العلامة الشيخ معن الخفاجي

العلامة الشيخ معن الخفاجي

اسمة و نسبة 

الشيخ معن نصيف جاسم شبيب الخفاجي 

ولادته 

ولد الشيخ معن الخفاجي في النجف الاشرف قضاء الكوفة عام 1948 م 

حياته 

عاش زاهداً عن ملذات الحياة وقد حدثت له كرامات عديده نذكر نبذة قليلة منها، حيث عاش حياة الاضطهاد في أبان زمن حزب البعث البائد حيث كانت تحدث مداهمات في بيت اهله من قبل اذناب الحزب البائد وفي مره من المرات كان الشيخ (قده) موجوداً ولم يروه.

وقد صدر امر الاعدام بحقه لكن بقدرة الله ومشيئته لم ينفذ الحكم وقد اظطر للتخفي حفاظاً على حياته وبعد هذه الحقبة الزمنية اصابه المرض مما جعله جليس البيت لكن ذلك لم يمنعه من العلم والتعليم حيث كان يسهر الليالي مطالعاً كتبه الثمينة واستمر بتدريس العلم حتى رحل بصمت دون ضجيج عام 2012 تاركاً وراءه أثراً سيضل خالداً في تاريخ النجف وموزتها العلمية.

دراسته و تدريسه

كان العلامة محب للعلم منذ نعومة اضفاره حيث نشأ نشئه علمية دينية في النجف الاشرف معقل العلم والعلماء، حيث درس المتون والمقدمات والسطوح وطواها وهيمن عليها بمدة قصيرة وهذا يكشف عن نبوغه علمياً.

درس في المنطق كتب الشيخ الرئيس ابن سينا لاسيما كتاب "الاشارات" حتى حفظ متنه، وفي النحو درس "شرح الرضي على الكافيه" من اهم ما كتب في هذا العلم وفي الكلام "التجريد" شرح العلامة النوشجي وفي الفلفسة كتاب "الاسفار" وفي الاصول أراء الانصاري والخراساني، واهتم كثيراً بأراء الاصفهاني (قده) ثم حضر الدرس الخارج عند أساتذته الاعلام . 

درس البحث الخارج عند السيد روح الله الخميني عام 1964 - 1965 م وقد ربطته بالسيد علاقة خاصة وزماله في الدرس . 

درس أراء الشيخ الاصفهاني (قده) عند اية الله العظمى الشيخ محمد طاهر آل راضي وهو من النوادر الذين منهم الشيخ الاصفهاني أجازة الاجتهاد، حيث كان لا يمنحها الا من فهم أراءه .

اخذ الشيخ معن أراء هذه المدرسة التي تعتبرها اعلم المدارس الثلاث بالاصول واجهد نفسه بالتحقيق بها وتبيانها حتى اعترف له الشيخ آل راضي بالبيان غايته ومنحه اجازة الاجتهاد في عام 1970 م .

درس أراء الشيخ النائيني (قده) عند آية الله العظمى الاصولي الشهير الشيخ حسين الحلي (قده) وهو من عشاق مدرسة النائيني وكان اكثر التلاميذ دقة في بيان أراءه، وكان يستصحبه بعد الدرس وتدور معه مناقشات اعجبت استاذه ومن كان يحضر معه آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قده) وقد ربطته بالسيد علاقة صداقة وطيدة . 

درس عند آية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي (قده) وكان له شئناً كبيراً عنده، اما بحثه الفقهي فقد ناله بالحضور عند الاساتذه الاعلام منهم آية الله العظمى السيد الخوئي (قده) وآية الله السيد الخميني (قده) وكان من أوائل الطلبة الذين حضروا درسة بلغت مدة حضوره اربعة عشر سنه تقريباً فحضى عنده بمكانه ومقام تناسب العلم والعلماء . 

اما الفلسفة فقد نالها عند الشيخ آية الله العظمى الملا صدر البادكوبي (قده) درس عنده الاسفاء الاربعة من الفها الى يائها وكان من اكمل الطلاب عنده وقد أجازه بتدريسها فقد دراسها بعد وفاة استاذه دورتين وممن حضر معه السيد محمد باقر الصدر (قده)، ايضاً له استفادات من آية الله السيد مسلم الحلي (قده) في الفلسفة كان اليه بحل مشكلات الحكمة، وايضاً حضر الفلسفة عند السيد البنوجردي والسيد الحكيم ابو تراب (قده) لاسيما كتابي الاشارات والشفاء.

اما العرفان استاذه في هذا المجال الذي قل رواده فكان اغا فاخوري (قده) درس عنده كتابي "فصوص الحكم" و "مفتاح الغيب" مع شرحه "مصباح الانس" حيث كان يذهب اليه في بيته.

وايضا له رؤية دقيقة من علم الاجتماع وعلم النفس وعلم السياسة ويحللها من وجهة نظر الاسلام والقرآن، وكان يقارن هذه الرؤية الواقعية بما كتب فيها من علماء الغرب وقد ورث هذا الجهد والهمة العالية من شيخه المحدث الكبير آية الله العظمى الشيخ اغا بزرك الطهراني.

كان العلامة بارعاً في تدريس كتاب الاسفار للملا صدر الشيرازي رحمة الله بلباقة، ودرس الاصول (كفاية الاصول للأخوند الخراساني) حيث قام بتريس العديد من العلماء امثال آية الله العظمى السيد محمدرضا السيستاني (حفظه الله) والشيخ حسن الجواهري والشيخ محمد مهدي الآصفي (رحمه الله) وغيرهم الكثير ...