جريدتا الفرات والاستقلال (1920) محرر جريدة الفرات ومديرها المسؤول محمدباقر الشبيبي ؛ محرر جريدة الاستقلال وصاحبها السيد محمد عبدالمحسن الكاظمي (1 مجلد)

جريدتا الفرات والاستقلال (1920) محرر جريدة الفرات ومديرها المسؤول محمدباقر الشبيبي ؛ محرر جريدة الاستقلال وصاحبها السيد محمد عبدالمحسن الكاظمي (1 مجلد)

مكتبة الروضة الحدرية 

سلسلة صحافة النجف الاشرف : 14 - 15

محرر جريدة الفرات ومديرها المسؤول محمدباقر الشبيبي 

محرر جريدة الاستقلال وصاحبها السيد محمد عبدالمحسن الكاظمي  

تم اعادة تأهيلهما وطباعتهما بحلتهما الجديدة بواقع ( 1 مجلد )

 

مقدمة مكتبة الروضة الحيدرية 

لعبت الصحافة في بداية النهضة الفكرية في البلدان الإسلامية دوراً مهمّاً في بثّ الوعي ونشر الثقافة، ولم تكن مدينة النجف الأشرف ـ السبّاقة في ميادين العلم والمعرفة ـ بمعزل عن هذا المولود الجديد، حيث ظهرت فيها عشرات الصحف والمجلات الثقافية والأدبية والاجتماعية والسياسية، وكانت سمتها الغالبة مواكبة الأحداث العالمية أدباً وسياسةً وثقافةً، فصحافة النجف الأشرف كانت مرآة صافية للنشاط الفكري والثقافي والاجتماعي الذي دار في مختلف أنديتها آنذاك.

وقد بلورت الهموم والآمال التي كان يحملها علماء وأدباء وساسة النجف تجاه الأمة الإسلامية، وتجاه مشاكلها المختلفة: من حلّ شبهة عقائدية، أو إعطاء رؤية سياسية، أو إبداء عواطف جيّاشة نصرة للمسلمين، أو إبداع آراء فكرية، وغيرها من الأمور التي تدلّ على ريادة النجف الأشرف في مختلف الميادين.

ومن أراد الاطلاع على دور النجف الأشرف في النهضة الفكرية الإسلامية المعاصرة لايتمكن من الإلمام بذلك إلّا عبر الاستعانة بتلك الصحف والمجلات المنشورة آنذاك، وتصفّح أوراقها لاقتطاف ثمارها، سيما ونحن على أبواب عام 2012م حيث تكون النجف العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي، ممّا يدعونا إلى الاهتمام بتراث علمائنا وأدبائنا وإحيائه من جديد.

ومن هذا المنطلق، وإحياءً لهذا التراث القيّم الزاخر بالمعلومات المهمّة الكثيرة، وحفاظاً عليه من الضياع ـ إذ أصبح الكثير منها مفقوداً، وقلّما تجد مكتبة في النجف وغيرها تحتوي على كافة الأعداد المنشورة ـ قمنا في مكتبة الروضة الحيدرية بمشروع أرشفة هذه المجلات والصحف الكترونياً، ثم إعادة طباعتها ونشرها من جديد تحت عنوان (سلسلة صحافة النجف الأشرف).

وهذا لا يعني التزامنا واعتقادنا بصحة كل ما ورد فيها، إذ انّ الأبحاث الموجودة فيها تعبّر عن رأي أصحابها وربما تكون لنا ملاحظات على بعض منها نتركها لمجال آخر، وعملنا هنا مجرد أرشفة هذه الصحف وحفظها من التلف والضياع إذ أنها أصبحت جزء من تاريخنا وهويتنا الثقافية مع قطع النظر عن الصحة والسقم.