ان : ( اللسان) تعد من أسماء النجف غير المشهورة ولا المتداولة، ولم يكن عنه أثر ولا ذكر في الأحاديث الدينية، وكتب التأريخ والأدب، وإنما تفرد به بعض اللغويين، والمؤرخين، مع العلم بأنه لم يكن مستعملاً كغيره من أسماء النجف الأشرف. وإليك النصوص الواردة بشأنه:
قال ياقوت الحموي: (وظهر الكوفة يقال له اللسان، وهو فيما بين النهرين إلى العين عين بني الجراء. فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط، وما كان يلي البط منه فهو النجاف.
واللسان، لسان البر الذي أدلعه في الريف عليه الكوفة اليوم، والحيرة قبل اليوم. قالوا: لما أراد سعد تمصير الكوفة أشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب باللسان.
وسميت هذه الأرض المتعادية التي منها النجف (النجاف) وكأنه جمع النجفة، وهي التي تلي الصحراء، ويقابلها مما يلي الفرات الملطاط.
وقال في موضع آخر: (الملطاط بالكسر ثم السكون، وتكرير الطاء المهملة، قال ابن النجار، في كتابة الكوفة: وكان يقال لظهر الكوفة اللسان، وما ولي الفرات منه الملطاط) ..
وقد جاء ذكر الملطاط في خطبة علي (عليه السلام)، عند المسير إلى الشام فقال: أما بعد فقد بعثت مقدمتي وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري) فقال ابن أبي الحديد: الملطاط شاطئ الفرات.
وذكره ابن الأثير عز الدين، فقال في حوادث سنة ثلاث وثلاثين: - وفي هذه السنة سير عثمان نفراً من أهل الكوفة إلى الشام. وكان السبب في ذلك أن سعيد بن العاص، لما ولاه عثمان الكوفة، حين شهد على الوليد بشرب الخمر أمره أن يسير الوليد إليه، فقدم سعيد الكوفة، وسير الوليد وغسل المنبر، فنهاه رجال من بني أمية كانوا قد خرجوا معه عن ذلك فلم يجبهم واختار سعيد وجوه الناس وأهل القادسية، وقراء أهل الكوفة فكانوا هؤلاء دخلته إذا خلا، وأما إذا خرج فكل الناس يدخل عليه فدخلوا عليه يوماً فبيناهم يتحدثون، قال حبيش بن فلان الأسدي: ما أجود طلحة ابن عبيد الله؟ فقال سعيد: إن من له مثل النشاستج لحقيق أن يكون جواداً. والله لو أن لي مثله لأعاشكم الله به عيشاً رغيداً. فقال عبد الرحمن بن حبيش، وهو حدث: والله لوددت أن هذا الملطاط لك يعني لسعيد وهو ما كان للأكاسرة على جانب الفرات الذي يلي الكوفة.