الملوك والرؤساء
الذين زاروا النجف الأشرف


تأليف
السيد عامر الحلو
خطيب ومؤرخ إسلامي عراقي ـ النمسا


إعداد
مكتبة الروضة الحيدرية
النجف الأشرف


مقدمة:

احتلت النجف الأشرف مكانة روحية ودينية وثقافية كبرى في نفوس المسلمين في أنحاء العالم نظراً لوجود المرقد الشريف لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والحوزة العلمية الكبرى ذات الألف عام، وأصبحت النجف بذلك مركز اشعاع روحي وحضاري لكل المسلمين. وقد توافد على النجف كثير من الرحالة والمفكرين والأدباء الكبار وكتبوا ماشاهدوا ومارأوا في فترات مختلفة من تاريخ النجف وزارها كذلك الملوك والرؤساء ونواب الرؤساء ورؤساء الوزارات وكبار الوزراء والأمراء في عصور مختلفة ومتعددة وسوف اذكر بشكل مختصر أسماء هؤلاء لأن زياراتهم تعد جزءاً من تاريخ النجف الأشرف وسيكون الحديث عن المسؤولين العراقيين أولا ثمّ عن المسؤولين من خارج العراق ثانياً.

المسؤولون العراقيون الذين زاروا النجف الأشرف:

1 ـ الملك فيصل الأوّل وكانت زيارته الاُولى سنة 1339 هـ وقد زاره مراراً وكانت آخر زيارة له عام 1351هـ (1932م) .

2 ـ الملك غازي الأوّل ملك العراق الثاني في العهد الملكي زاره سنة 1352هـ / 1933م.

3 ـ الملك فيصل الثاني وكانت زيارته مع ولي العهد الوصي على العرش عبدالإله عام 1369هـ (1950م) .

4 ـ نوري السعيد رئيس وزراء العراق زار النجف عام 1951م بصحبة وزير الاشغال والمواصلات الدكتور ضياء جعفر.


الصفحة 2


 

5 ـ رئيس وزراء العراق ووزير الدفاع الفريق الركن عبد الكريم قاسم، وقد زاره عام 1961 وكان تزيارته أيام وفاة المرجع الكبير السيد الميرزا عبد الهادي الشيرازي والمرحوم الشيخ عبد الكريم الجزائري.

6 ـ رئيس الجمهورية العراقية عبدالسلام عارف وكانت زيارته عام 1965م، وقد رفض المرحوم السيد الحكيم استقباله نظراً لمسلكه الطائفي البغيض.

7 ـ الفريق طاهر يحيى رئيس وزراء العراق زار النجف سنة 1966م وقد اجتمع مع المرحوم السيد الحكيم في داره بالكوفة وقد احتجّ السيد الحكيم على الممارسات الطائفية التي تقوم بها بعض الجهات الرسمية وقد تكفلت مجلة الإيمان النجفية بطبع كراس عن هذه الزيارة والحوار الذي دار بين طاهر يحيى والسيد الحكيم.

8 ـ الدكتور عبد الرحمن البزاز رئيس وزراء العراق وقد زار النجف سنة 1967م، وقد التقى خلال زيارته بالمرحوم السيد الحكيم وذكّره المرحوم السيد الحكيم بأنه كان معتقلا أيام حكم عبد الكريم قاسم فطالب السيد باطلاق سراحه وحثّه على العدالة بين الناس.

9 ـ الرئيس العراقي السابق أحمد حسن البكر زار النجف سنة 1969 بعد نجاح انقلابهم وكانت زيارته في شهر رمضان المبارك من ذلك العام. وقد قام بزيارة للمرحوم السيد الحكيم في داره بالكوفة وطلب منه التوسط بين شاه إيران والملا مصطفى البرزاني لانهاء التوتر في الشمال فوافق السيد بشرط ان يُلغوا في بيان رسمي المنهاج الذي جاؤوا به وهو اتخاذهم مبادئ حزب البعث دستوراً لهم في الحكم. فقال له البكر: سوف أطرح هذا الأمر على القيادة في بغداد ولم يعد وكانت بداية المواجهة مع المرجعية وقد زارها بعد ذلك عدّة مرات.


الصفحة 3


 

10 ـ زار النجف رئيس النظام الحالي يوم كان نائباً سنة 1969م وقد طلب من السيد حسين الرفيعي سادن الروضة الحيدرية أن يتوسط لدى السيد الحكيم ; ليقوم بزيارته، ولكن السيد (رحمه الله) رفض ذلك رفضاً قاطعاً، ثمّ لما أصبح رئيساً في مسرحية هزيلة زار النجف مرات عديدة وهو يحمل لها كلّ البغضاء والحقد والعداء.

 

من زارها من خارج العراق:

ان من جملة من زار القبر الشريف المنصور الدوانيقي وهارون الرشيد والأمراء الحمدانيون الذي حكموا حلب الشهباء وقصد زيارته ملوك آل بويه والملوك الصفويون وسيكون الحديث هنا عن مَن زارها من الزعماء في الماضي والحاضر من خارج العراق وهذه أسماؤهم:

1 ـ السلطان العثماني مراد وذلك سنة 1047هـ (1638م) ، ويذكر الشيخ النوري في دار السلام (ص: 181) ، والشيخ جعفر محبوبة في ماضي النجف وحاضرها (ج1 / ص: 149) ، انّ السلطان لما جاء للزيارة كان معه وزير شيعي فلما رأى القبة الشريفة ترجل، فسأله السلطان: لما ترجلت؟! قال: هو أحد الخلفاء الراشدين نزلتُ تعظيماً له. فترجل السلطان، فقال بعض النواصب: انّ كلاً منكما خليفة واحترام الحي أولى من احترام الميت. فتردّد السلطان في الركوب وتفأل بالقرآن الكريم فكانت الآية: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً) (سورة طه، الآية: 13) . فأمر السلطان بضرب عنق الناصبي الذي عذله على ترجله واستشهد مؤدب السلطان ببيتين من الشعر لأبي الحسن التهامي:

 

تزاحم تيجان الملوك ببابه

ويكثر عند الاستلام ازدحامها

إذا ما رأته من بعيد ترجلت

وإن هي لم تفعل ترجل هامها

 

2 ـ السلطان ناصر الدين شاه وعائلته عام 1287هـ (1870م) .

3 ـ السلطان رضا شاه الپهلوي سنة 1342هـ (1923م) .


الصفحة 4


 

4 ـ ملك الأردن الأوّل عبد اللّه بن الحسين وذلك عام 1348هـ (1930م) .

5 ـ ملك مصر عباس حلمي عام 1351هـ (1932م) .

6 ـ الرئيس الجزائري أحمد بن بلاّ وكانت زيارته للنجف في أوئل الستينات وقد سأل خلال زيارته عن قبر عبد الرحمن بن ملجم المرادي قاتل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ليزوره كما ذكر ذلك البحاثة المرحوم الأستاذ جعفر الخليلي في المقدمة الرائعة التي كتبها لكتاب " الإمام علي نبراس ومتراس " للكاتب اللبناني المسيحي الأستاذ سليمان كتاني (ص: 11) ، وقد نال هذا الكتاب الجائزة الاُولى في المباريات التي جرت حول الكتابة عن شخصية الإمام علي (عليه السلام) ، وقد أعلنت نتائجها في الاحتفال السنوي الكبير الذي كان يقيمه أهالي كربلاء المقدسة الكرام في 13 رجب من كل عام احتفاءً بمولد بطل الإسلام الخالد علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

7 ـ الرئيس الجزائري هواري بومدين يوم كان عضو مجلس قيادة الثورة الجزائرية ووزير دفاعها وذلك سنة 1963م وكان معه الأستاذ عبد العزيز بوتفليقة ـ وزير الخارجية الأسبق، رئيس الجمهورية حالياً ـ وقد حدّثني الأستاذ بوتفليقة لما التقيته في دمشق سنة 1985م في دار الأستاذ حسن العلوي قائلا: " انّ الوفد طلب زيارة السيد الحكيم في دار بالنجف، وكان يصحبهم وفد حكومي عراقي برئاسة صالح مهدي عماش وكان وزيراً للدفاع آنذاك ولم يوافق السيد الحكيم على استقبالهم بصحبة الوفد العراقي واستقبلهم بعد ذلك مستقلين ومنفردين عنه".

8 ـ الرئيس اليمني المشير عبد اللّه السلال وكانت زيارته عام 1963م أيام حكم البعث الأوّل، وقد أشيع في وقتها أن الأمن العراقي يومئذ سرق حقيبة السلال الخاصة وفيها بعض الوثائق والمستمسكات، وليس عجيباً على العفالقة ذلك.


الصفحة 5


 

9 ـ الرئيس مودوبيدوكيتا رئيس جمهورية مالي الأفريقية السابق وقد زار النجف عام 1965م أيام حكم عبد السلام عارف.

10 ـ أمير دولة الكويت السابق الشيخ صباح السالم الصباح المتوفى عام 1976م قام بزيارة النجف سنة 1965م أيام حكم عبد السلام عارف.

11 ـ أمير دولة البحرين السابق الشيخ عيسى بن سلمان آل الخليفة المتوفى في شهر آذار 1999م وكانت زيارته للنجف عام 1967م ايّام حكم عبد السلام عارف، وقد اجتمع مع الإمام السيد محسن الحكيم وقدم له مبلغاً محترماً من المال، ولكن السيد رفض استلام المبلغ وطلب منه أن يُعطيها للفقراء في بلاده، وكان الوجيه الحاج صادق بن محمّد مكي البحارنة رئيس الأوقاف الجعفرية في البحرين يفخر بذلك أمام محدثيه.

12 ـ الرئيس قحطان الشعبي رئيس جمهورية اليمن الجنوبية وهو أوّل رئيس بعد الاستقلال من الاحتلال البريطاني وذلك أيام حكم عبد السلام عارف سنة 1967م.

13 ـ الرئيس التركي الأسبق جودت صوناي قام بزيارة النجف أيام حكم عبد السلام عارف سنة 1967م.

14 ـ الشيخ راشد حميد النعيمي حاكم إمارة عجمان وكانت زيارته عام 1965م أيام حكومة عبد السلام عارف، وقد رأيته يخطب في الصحن الحيدري الشريف أثناء زيارته.

15 ـ القاضي عبد الرحمن الأرياني الرئيس اليمني المتوفي 15/3/1998م زار النجف الأشرف في منتصف السبعينات أيام حكم أحمد حسن البكر.

16 ـ الرئيس سالم ربيّع علي رئيس جمهورية اليمن الجنوبية، قام بزيارة النجف أيام حكومة أحمد حسن البكر في 1976م.


الصفحة 6


 

17 ـ الرئيس المختار ولد داده رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، قام بالزيارة سنة 1976م.

18 ـ الرئيس أحمد سيكتوري رئيس جمهورية غينيا الأفريقية وكانت زيارته عام 1977م.

19 ـ الشيخ مجيب الرحمن رئيس جمهورية بنغلادش الشعبية الأسبق، وقد كانت زيارته في منتصف السبعينات أيام حكومة أحمد حسن البكر.

20 ـ رئيس وزراء نايجيريا الأسبق السيد أحمد بيللو، وقد زار النجف سنة 1966م ولما دخل الصحن الشريف رأيته خلع نعليه وأخذ يمشي حافياً احتراماً للإمام (عليه السلام) وهو مسؤول مسلم ملتزم وقد قُتل ظلماً في أحداث انفصال أقليم بيافرا الفاشلة.

21 ـ اللواء محمّد باقر أحمد نائب رئيس جمهورية السودان السابق ـ النميري ـ وكان زيارته عام 1977م.

22 ـ المشير عبد الكريم عامر نائب الرئيس جمال عبد الناصر ـ المنتحر عام 1967م ـ وقد زار النجف عام 1964م أيام حكومة عبد السلام عارف، وقد زار العتبات المقدسة أيضاً في الكوفة ومسجد السهلة، واجتمع أيضاً بالمرحوم الإمام الحكيم.

23 ـ الأستاذ صائب سلام رئيس وزراء لبنان الأسبق وكانت زيارته في بداية السبعينات.

24 ـ أمير عباس هويدا رئيس وزراء إيران في زمن الشاه، وقد قام بالزيارة بعد اتفاقية الجزائر المشهورة بين العراق وإيران وكانت زيارته عام 1975م.

25 ـ الدكتور على أكبر ولايتي، وقد زار العراق سنة 1990م بعد الانفراج في العلاقات بين العراق وإيران.


الصفحة 7


 

26 ـ السيد خالد الفاهوم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق، وقد حدّثني حينما التقيته بدمشق قائلا: "انه كان في زيارة رسمية للعراق وقد طلب من طارق عزيز أن يأمنوا له زيارة النجف، فأبدى عزيز استغرابه من هذا الطلب وعدم ارتياحه بالرغم من تلبيته".

هذا ما استطعت أن أقف عليه بهذه العجالة وقد يكون فاتني الكثير من الأسماء واللّه والموفق.