أمير المؤمنين عليه السلام
وشعره في الغدير


تأليف
العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني



شعراء الغدير
في القرن الأول

أمير المؤمنين عليه السلام

نتيمن في بدء الكتاب بذكر سيدنا أمير المؤمنين علي خليفة النبي المصطفى صلى الله عليهما وآلهما، فإنه أفصح عربي، وأعرف الناس بمعاريض كلام العرب بعد صنوه النبي الأعظم، عرف من لفظ المولى في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه. معنى الإمامة المطلقة، وفرض الطاعة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وقال عليه السلام.

محمد النبي أخي وصنوي(1) * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الاسلام طرا * على ما كان من فهمي وعلمي (2)
فأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم (3)
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي

____________

(1) في تاريخ ابن عساكر وغير واحد من المصادر: صهري.

(2) في رواية ابن أبي الحديد وابن حجر وابن شهر آشوب: غلاما ما بلغت أوان حلمي.

وفي رواية ابن الشيخ وبعض آخر: صغيرا ما بلغت أوان حلمي. وفي رواية الطبرسي بعد هذا البيت:

وصليت الصلاة وكنت طفلا * مقرا بالنبي في بطن أمي

(3) وذكر الدكتور أحمد رفاعي في تعليقه على معجم الأدباء:

وأوصاني النبي على اختيار * ببيعته غداة غدير خم

وهناك في هذا البيت تصحيف سنوقفك عليه.


الصفحة 2


 

* (ما يتبع الشعر) *

هذه الأبيات كتبها الإمام عليه السلام إلى معاوية لما كتب معاوية إليه: إن لي فضايل كان أبي سيدا في الجاهلية، وصرت ملكا في الاسلام، وأنا صهر رسول الله، وخال المؤمنين، وكاتب الوحي، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أبا الفضايل يبغي علي ابن آكلة الأكباد؟ اكتب يا غلام؟:

محمد النبي أخي وصنوي * إلى آخر الأبيات المذكورة

فلما قرأ معاوية الكتاب قال: اخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب.

والأمة قد تلقتها بالقبول، وتسالمت على روايتها، غير أن كلا أخذ منها ما يرجع إلى موضوع بحثه، من دون أي غمز فيها، بل ستقف على أنها مشهورة، ورواها النقلة الاثبات، ونقلها الحفظة الثقات، وذكر جمع من أعلام السنة والجماعة عن البيهقي:

إن هذا الشعر مما يجب على كل متوال لعلي حفظه، ليعلم مفاخره في الاسلام. فرواها من أصحابنا:

1 - معلم الأمة شيخنا المفيد المتوفى 413، رواها بأجمعها في " الفصول المختارة " 2 ص 78 وقال: كيف يمكن دفع شعر أمير المؤمنين في ذلك؟ وقد شاع في شهرته على حد يرتفع فيه الخلاف، وانتشر حتى صار مذكورا مسموعا من العامة فضلا عن الخاصة، وفي هذا الشعر كفاية في البيان عن تقدم إيمانه عليه السلام وإنه وقع مع المعرفة بالحجة والبيان، وفيه أيضا: إنه كان الإمام بعد الرسول صلى الله عليه وآله بدليل المقال الظاهر في يوم الغدير الموجب له للاستخلاف.

2 - شيخنا الكراجكي المتوفى 449، رواها في " كنز الفوائد " ص 122.

3 - أبو علي الفتال النيسابوري، في " روضة الواعظين " ص 76.

4 - أبو منصور الطبرسي أحد مشايخ ابن شهر آشوب، في " الاحتجاج " ص 97.

5 - ابن شهر آشوب المتوفى 588، في " المناقب " 1 ص 356.

6 - أبو الحسن الأربلي المتوفى 692، في " كشف الغمة " ص 92.

 


الصفحة 3


 

7 - ابن سنجر النخجواني، في " تجارب السلف " ص 42 وقال ما تعريبه: لعلي ديوان (1) لا مجال للترديد والشك فيه.

8 - الشيخ علي البياضي المتوفى 877، في " الصراط المستقيم ".

9 - المجلسي العظيم المتوفى 1111، في " بحار الأنوار 9 ص 375.

10 - السيد صدر الدين علي خان المدني المتوفى 1120، في درجاته الرفيعة.

11 - الشيخ أبو الحسن الشريف، في " ضياء العالمين " المؤلف 1137.

* (ورواها من أعلام العامة) *

1 - الحافظ البيهقي المتوفى 458 (المترجم 1 ص 110) رواها برمتها وقال: إن هذا الشعر مما يجب على كل أحد متوال في علي حفظه، ليعلم مفاخره في الاسلام.

2 - أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي المالكي الشهير بابن الشيخ المتوفى حدود 605، قال في كتابه " ألف باء " 1 ص 439: وأما علي رضي الله عنه فمكانه علي، وشرفه سني، أول من دخل في الاسلام، وزوج فاطمة عليها السلام بنت النبي، وقد نظم في أبيات المفاخرة، وذكر فيها مآثره حين فاخره بعض عداه ممن لم يبلغ مداه، فقال رضي الله عنه يفخر بحمزة عمه وبجعفر ابن عمه رضي الله عنهم:

محمد النبي أخي وصنوي * وذكر إلى آخر بيت الغدير

فقال: يريد بذلك قوله عليه السلام: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم؟ وال من والاه، وعاد من عاده.

3 - أبو الحسين الحافظ زيد بن الحسن تاج الدين الكندي الحنفي المتوفى 613، رواه من طريق ابن دريد في كتابه " المجتنى " ص 39 ذكر منها خمسة أبيات.

4 - ياقوت الحموي المتوفى 626 (المترجم ج 1 ص 119) ذكر ستة أبيات منها في " معجم الأدباء " 5 ص 266 وزاد الدكتور أحمد رفاعي المصري بيتين في التعليق.

5 - أبو سالم محمد بن طلحة الشافعي المتوفى 652، يأتي ترجمته في شعراء القرن السابع، رواها برمتها في " مطالب السئول " ص 11 (ط ايران) فقال: هذه الأبيات نقلها

____________

(1) لعله يريد ما دونه الفنجكردي من شعره عليه السلام مما يبلغ مائتي بيت كما يأتي في ترجمته، لا هذا الديوان الكبير المطبوع المنتشر فإن فيه كل الشك.

 


الصفحة 4


 

عنه عليه السلام الثقات، ورواها النقلة الاثبات.

6 - سبط ابن الجوزي الحنفي المتوفى 654 (المترجم ج 1 ص 120) رواها بجملتها في [تذكرة خواص الأمة] ص 62 وفي بعض أبياته تغيير يسير.

7 - ابن أبي الحديد المتوفى 658، ذكر منها في شرح نهج البلاغة 2 ص 377 بيتين مكتفيا عن البقية بشهرتها.

8 - أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي المتوفى 658، رواها في " المناقب " المطبوع بمصر ص 41، وقال في الاستدلال على سبق أمير المؤمنين إلى الاسلام، وقد أشار علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى شئ من ذلك في أبيات قالها رواها عنه الثقات: ثم ذكر البيت الأول والثالث والخامس والسابع.

9 - سعيد الدين الفرغاني المتوفى 699 (المترجم ج 1 ص 123) ذكر في شرح تائية ابن الفارض في قوله:

وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا * علي بعلم ناله بالوصية

بيتين وهما:

وأوصاني النبي على اختيار * لأمته رضى منه بحكمي
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم

10 - شيخ الاسلام أبو إسحاق الحموي المتوفى 722 (المترجم 1 ص 123) رواها في " فرايد السمطين " وذكر من أولها إلى آخر بيت الولاية وزاد قبله:

وأوصاني النبي على اختيار * لأمته رضى منه بحكمي

11 - أبو الفداء المتوفى 732، أخذ منها في تاريخه 1 ص 118 ما يرجع إلى إسلامه عليه السلام.

م 12 - جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي المتوفى بضع و 750 ذكرها برمتها غير البيت الأخير: فويل ثم ويل ثم ويل. إلخ في كتابه [نظم درر السمطين].

13 - ابن كثير الشامي المتوفى 774 (المترجم 1 ص 126) رواها في " البداية والنهاية " 8 ص 8 عن أبي بكر ابن دريد عن دماد عن أبي عبيدة وذكر منها خمسة أبيات.


الصفحة 5


 

14 - خواجة پارسا الحنفي المتوفى 822 (المترجم ص 1 ص 129) رواها برمتها في " فصل الخطاب " عن الإمام تاج الاسلام الخدابادي البخاري في أربعينه.

15 - ابن الصباغ المكي المالكي المتوفى 855 (المترجم 1 ص 131) رواها في " الفصول المهمة " ص 16 وذكر منها أربعة أبيات وقال: رواها الثقات الاثبات.

16 - غياث الدين خواندمير (1) رواها في " حبيب السير " 2 ص 5 نقلا عن " فصل الخطاب " لخواجة پارسا.

17 - ابن حجر المتوفى 974 (المترجم 1 ص 134) ذكر خمسة أبيات منها في " الصواعق " ص 79 ونقل كلام الحافظ البيهقي المذكور.

توجد في المخطوط من الصواعق سبعة أبيات، وكذلك في المنقول عنه كينابيع المودة للقندوزي ص 291، ويؤيد صحة نقله عن البيهقي فإنه ذكرها برمتها، لكن يد الطبع الأمينة حرفت عنه بيت الولاية وما بعده.

18 - المتقي الهندي المتوفى 975 (المترجم 1 ص 135) روى كتاب معاوية في " كنز العمال " 6 ص 392 وذكر من الأبيات خمسة.

19 - الاسحاقي روى كتاب معاوية باللفظ المذكور في [لطايف أخبار الدول] ص 33 وذكر الأبيات كلها، ولفظ بيت الولاية فيه كذا:

وأوجب طاعتي فرضا عليكم * رسول الله يوم غدير خم
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يرد القيامة وهو خصمي

20 - الحلبي الشافعي المتوفى 1044 (المترجم 1 ص 139) أخذ منها في " السيرة النبوية " 1 ص 286 ما يرجع إلى إسلامه عليه السلام.

21 - الشبراوي الشافعي شيخ جامع الأزهر المتوفى 1172 رواها في [الإتحاف بحب الأشرف] ص 181، وفي طبع ص 69 وذكر منها خمسة أبيات.

22 - السيد أحمد قادين خاني رواها في " هداية المرتاب " وحكى عن البيهقي قوله المذكور.

23 - السيد محمود الآلوسي البغدادي المتوفى 1270 (المترجم 1 ص 147)

____________

(1) مذهبه يحتاج إلى إمعان النظر فيه.

 


الصفحة 6


 

رواها غير البيت الأول والأخير في شرح عينية الشاعر المفلق عبد الباقي العمري ص 78، وقال: هي مما رواها الثقات عنه عليه السلام.

24 - القندوزي الحنفي المتوفى 1293 (المترجم 1 ص 147) رواها في " ينابيع المودة " ص 291 نقلا عن ابن حجر، وص 371 نقلا عن أربعين الإمام تاج الاسلام الخدابادي البخاري.

25 - السيد أحمد زيني دحلان المتوفى 1304 (المترجم 1 ص 147) ذكر منها في " السيرة النبوية " - هامش السيرة الحلبية - 1 ص 190 ما يرجع إلى إسلامه وقال: وهي مما كتبه علي عليه السلام لمعاوية ثم ذكر كلام البيهقي المذكور.

26 - الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي المالكي ذكرها برمتها في " كفاية الطالب " ص 36 وعدها مما وثق به أنه من شعر أمير المؤمنين.

* (لفت نظر) *: أخذ منها ابن عساكر في تاريخه 6 ص 315 بيتا في بيان الفرق بين الصهر والختن وقال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:

محمد النبي أخي وصهري * أحب الناس كلهم إليا

وذهل عن أن الشطر الثاني المذكور هو لأبي أسود الدؤلي من قوله:

بنو عم النبي وأقربوه * أحب الناس كلهم إليا

* (تصحيح غلط) *

لا أحسب أن أساتذة مصر يخفى عليهم صحيح لفظة (غدير خم) أولا يوقفهم السير عن مسماها وقصتها، وإن قال قائلهم: إنها واقعة حرب معروفة أو يكون لهم معها حساب آخر دون ساير الألفاظ، أو يروقهم أن تكون الأمة على جهل منها، لكن أسفي على إغضائهم عن تصحيح هذه اللفظة في غير واحد من التآليف بل تركوها بصورة يتيه بها القارئ.

هذا الدكتور أحمد رفاعي ذلك الأستاذ الفذ فإنه يذكر في تعليقه على (معجم الأدباء) - ط مصر 1357 هـ ج 14 ص 48 من شعر أمير المؤمنين بيت الولاية بهذه الصورة:


الصفحة 7


 

وأوصاني النبي على اختيار * بيعته غداة غد برحم

وأعجب من ذلك أنه جعل للكتاب فهرس البلدان والبقاع والمياه في 47 صحيفة وأهمل فيها غدير خم وقد ذكرت في عدة مواضع من المعجم.

والأستاذ محمد حسين مصحح " ثمار القلوب " (ط مصر 1326 هـ) فإنه يقف على هذه اللفظة في صحيفة واحدة ص 511 وهي مذكورة فيها غير مرة س 6 و 8 و 12 ويدعها (غدير حم) وهذا " ثمار القلوب " المخطوط بين أيدينا وفيها: (غدير خم).

ومصحح لطايف أخبار الدول (ط مصر 1310 هـ) فإنه يترك البيت المذكور من شعر أمير المؤمنين في ص 33 هكذا:

وأوجب طاعتي فرضا عليكم * رسول الله يوم غدا برحمي

وأنت تجد في مطبوعات غير مصر لدة هذا التصحيف أيضا.

* (شكر ونقد) *

لا أفتئ معجبا بكتابين فخمين هما من حسنات العصر الحاضر، عني بجمعهما بحاثة كبير حظي به هذا القرن، أولاهما: كتاب جمهرة خطب العرب. وجمهرة رسائل العرب.

للكاتب الشهير أحد زكي صفوت. فقد أسدى بهما إلى الأمة يده الواجبة، أعاد ذكريات قديمة للأمة العربية أتى عليها الدثور، وكابد في ذلك جهودا جبارة، فعلى الأمة جمعاء أن تشكره على تلك المثابرة الناجعة، وتقدر منه ذلك الجهاد المتواصل، فله العتبي على ما أجاد وأفاد.

غير أنا نعاتب الأستاذ على إهماله هذه الرسالة الموجودة في جملة من مصادر كتابه، وغيرها من الكتب القيمة، وقد ذكرها ما هو أخصر منه، وأضعف مدركا، و أقل نفعا، وذكر من التافهات ما لم يقله مستوى الصدق والأمانة كبعض رسايل ابن عباس إلى أمير المؤمنين عليه السلام المكذوبة على حبر الأمة خطتها أقلام مستأجرة من زباين الأمويين، هذا ما نعاتبه عليه، وأما هو فلماذا ذكر؟ ولماذا أهمل؟ فلنطو عنه كشحا.

ويشبه هذا الاهمال أو يزيد عليه إهمال خطبة الغدير في جمهرة خطب العرب،

 


الصفحة 8


 

ولها وليومها المشهود أهمية كبرى في تاريخ الاسلام وقد أثبتتها المصادر الوثيقة بأسانيد تربو على حد التواتر وقفت عليها في الجزء الأول من كتابنا، هب أن تمام الخطبة لم يثبت عنده في كتب يعول عليها إلا أن المقدار الذي أصفق عليه الفريقان، وأنهوا إليه أسانيدهم لا مفر له عن إثباته، لكن الكاتب يعلم أنه لماذا ترك، ونحن أيضا لم يفتنا عرفانه، لكن نضرب عن البيان صفحا.

* (ويروى لأمير المؤمنين عليه السلام) *

ما أخرجه الإمام علي بن أحمد الواحدي عن أبي هريرة قال: اجتمع عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، والفضل بن عباس، وعمار، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان، و عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين، فجلسوا وأخذوا في مناقبهم فدخل عليهم علي عليه السلام فسألهم: فيم أنتم؟ قالوا: نتذاكر مناقبنا مما سمعنا من رسول الله فقال علي:

إسمعوا مني. ثم أنشأ يقول:

لقد علم الأناس بأن سهمي * من الاسلام يفضل كل سهم
وأحمد النبي أخي وصهري * عليه الله صلى وابن عمي
وإني قائد للناس طرا * إلى الاسلام من عرب وعجم
وقاتل كل صنديد رئيس * وجبار من الكفار ضخم
وفي القرآن ألزمهم ولائي * وأوجب طاعتي فرضا بعزم
كما هارون من موسى أخوه * كذا أنا أخوه وذاك إسمي
لذاك أقامني لهم إماما * وأخبرهم به بغدير خم
فمن منكم يعادلني بسهمي * وإسلامي وسابقتي ورحمي؟
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي
وويل ثم ويل ثم ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي
وويل للذي يشقي سفاها * يريد عداوتي من غير جرمي

وذكره عن الواحدي القاضي الميبذي الشافعي في شرح الديوان المنسوب إلى

 


الصفحة 9


 

أمير المؤمنين ص 405 - 407، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص 68.

 

* (الشاعر) *

 

أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين، وأول القوم إيمانا، وأوفاهم بعهد الله، وأعظمهم مزية، وأقومهم بأمر الله، وأعلمهم بالقضية، وراية الهدى، ومنار الإيمان، وباب الحكمة، والممسوس في ذات الله، خليفة النبي الأقدس (1) صلى الله عليهما وآلهما * (علي بن أبي طالب) * الهاشمي الطاهر، وليد الكعبة المشرفة، ومطهرها من كل صنم ووثن، الشهيد في البيت الإلهي (جامع الكوفة) في محرابه حال صلاته سنة 40، وقد إتصل هاهنا المنتهى بالمبدأ، فوليد البيت فاض شهيدا في بيت هو من أعظم بيوت الله، وبين الحدين لم تزل عرى حياته متواصلة بالمبدأ الأعلى سبحانه.

____________

(1) كل من هذه الجمل الخمس عشر كلمة قدسية نبوية أخرجها الحفاظ، راجع مسند أحمد 1 ص 331، و ج 5 ص 182، 189، حلية الأولياء 1 ص 62 - 68.
 

***