عامر بن واثلة ( رضوان الله عليه )

 

ولد عامر بن واثلة بن عبد الله الكناني الليثي في السنة التي كانت فيها غزوة اُحد ، كنيته ( أبو الطُّفَيل ) وهو مشهور بها .

أدرك ثماني سنين من حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ورآه ، وهو آخر من مات من الصحابة ، وكان يقول : أنا آخر من بقي ممّن كان رأى رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) .

كان من أصحاب علي ( عليه السلام ) وثقاته ومحبّيه‏ وشيعته وشهد معه جميع حروبه ، ذكره نصر بن مزاحم بأنّه من ( مخلصي الشيعة ) .

كان له حظّ وافر من الخطابة ، وكان ينشد الشعر الجميل ، كما كان مقاتلاً باسلاً في الحروب .

خطب في صفين كثيراً ، وذهب إلى العسكر ومدح عليّاً ( عليه السلام ) بشعره النابع من شعوره الفيّاض ، وافتخر بصمود أصحاب الإمام ، وقدح في أصحاب الفضائح من الاُمويّين وأخزاهم‏ .

كان عامر بن واثلة حامل لواء المختار ، عندما نهض للثأر بدم الإمام الحسين ( عليه السلام ) .

ساعدته مهارته في الكلام واستيعابه لمعارف الحقّ وإلمامه بكتاب الله على أن يتحدّث بصلابة ، دفاعاً عن الحقّ ، وتقريعاً لغير الكفوئين‏ .

كان شخصيّة عظيمة ، ذكره أصحاب الرجال بإجلال وإكبار .

قال الذهبي في حقّه : كان ثقةً فيما ينقله ، صادقاً ، عالماً ، شاعراً ، فارساً ، عُمِّر دهراً طويلاً .

في سير أعلام النبلاء عن عبد الرحمن الهمداني : دخل أبو الطفيل على معاوية ، فقال : ما أبقى لك الدهر من ثُكلك عليّاً ؟

قال : ثُكل العجوز المِقْلات [ التي لا يعيش لها ولد ] والشيخ الرقوب [ الذي لا كسب له ] .

قال : فكيف حبّك له ؟

قال : حبّ اُمّ ‏موسى لموسى ، وإلى الله أشكو التقصير .

توفي سنة 100هـ وقيل غير ذلك .