زيارة مطلقة لأميرالمؤمنين عليه السلام

اعلم انّ زياراته (عليه السلام) نوعان، فزيارات مُطلقة لا تخصّ زماناً خاصّاً، وزيارات مخصوصة يزار بها في أوقات معيّنة.

الاُولى : ما رواها الشّيخ المفيد والشّهيد والسّيد ابن طاووس وغيرهم، وصفتها انّك إذا أردت زيارته (عليه السلام) فاغتسل والبس ثوبين طاهرين ونل شيئاً من الطّيب وإنْ لم تنل اجزأك، فإذا خرجت مِن منزلك فقُل:

اَللّـهُمَّ اِنّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلي اَبْغي فَضْلَكَ، وَاَزُورُ وَصِيَّ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِما، اَللّـهُمَّ فَيَسِّرْ ذلِكَ لي، وَسَبِّبِ الْمَزارَ لَهُ، وَاخْلُفْني في عاقِبَتي وَحُزانَتي بِاَحْسَنِ الْخِلافَةِ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ. فسر وانت تلهج بهذه الاذكار: اَلْحَمْدُ للهِ وَسُبْحانَ اللهِ وَلا اِلـهَ اِلاَّ الله. واذا بلغت خندق الكوفة فقف عنده وقل: اَللهُ اَكْبَرُ اَللهُ اَكْبَرُ، اَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالَْمجْدِ وَالْعَظَمَةِ، اَللهُ اَكْبَرُ اَهْلَ التَّكْبير وَالتَّقدْيسِ وَالتَّسْبيحِ وَالاْلاءِ، اَللهُ اَكْبَرُ مِمّا اَخافُ وَاَحْذَرُ، اَللهُ اَكْبَرُ عِمادي وَعَلَيْهِ اَتَوَكَّلُ، اَللهُ اَكْبَرُ رَجائي وَاِلَيْهِ اُنيبُ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ وَلِىُّ نِعْمَتي، وَالْقادِرُ عَلى طَلِبَتي، تَعْلَمُ حاجَتي وَما تُضْمِرُهُ هَواجِسُ الصُّدُورِ، وَخَواطِرُ النُّفُوسِ، فَاَسْأَلُكَ بِمُحَمَّد الْمُصْطَفَى الَّذي قَطَعْتَ بِهِ حُجَجَ الُْمحْتَجّينَ، وَعُذْرَ الْمُعْتَذِرينَ، وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمينَ، اَنْ لا تَحْرِمْني ثَوابَ زِيارَةِ وَلِيِّكَ وَأخي نَبِيِّكَ اَميرِ الْمؤْمِنينَ وَقَصْدَهُ، وَتَجْعَلَني مِنْ وَفْدِهِ الصّالِحينَ وَشِيعَتِهِ الْمُتَّقينَ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ . فاذا تراءت لك القبّة الشريفة فقل : اَلْحَمْدُ للهِ عَلى مَا اخْتَصَّني بِهِ مِنْ طيبِ الْمَوْلِدِ، وَاسْتَخْلَصَني اِكْراماً بِهِ مِنْ مُوالاةِ الاَْبْرارِ السَّفَرَةِ الاَْطْهارِ، وَالْخَيَرَةِ الاَْعْلامِ، اَللّـهُمَّ فَتَقَبَّلْ سَعْيي اِلَيْكَ، وَتَضَرُّعي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي لا تَخْفى عَلَيْكَ، اِنَّكَ اَنْتَ اللهُ الْمَلِكُ الْغَفّارُ .

أقول : يعرض للزّائر اذا وقع نظره على قبّته المنيرة النّشاط والانبساط، ويثور في فؤاده العشق والولاء فيحاول أن يتوجّه اليه (عليه السلام) بمجامع قلبه، وأن يمدحه ويثنى عليه بكلّ لسان وبيان، ولا سيّما اذا كان الزّائر من أهل العلم والكمال فانّه يرغب في شِعر بليغ يتمثّل به في ذلك الحال، لذلك خطر لي أن أثبت هُنا هذه الابيات المناسبة للمقام مِن القصيدة الهائية الازريّة والرّجاء الواثق أن يسلّم الزّائر عنّي سلاماً على صاحب تلك القبّة البيضاء، وأن لا ينساني من الدّعاء وهذه هي الابيات :

اَيُّهـــــاً الــــــــرّاكِبُ الُْمجِــدُّ رُوَيْداً        بِقُلُـــــوب تَقَلَّبَـــــتْ فـــــي جَواها

اِنْ تَراءَتْ اَرْضُ الْغَرِيَّينِ فَاخْضَعْ        وَاخْلَـعِ النَّعْـــلَ دُونَ وادي طُواها

وَاِذا شِمْـــتَ قُبَّــــــةَ الْعــــــالَمِ الأ        عْلـــــى وَاَنْـــــوارُ رَبِّــها تَغْشاها

فَتَـــــواضَعْ فَثَــــــمَّ دارَةُ قُــــــدْس        تَتَمَنَّــــى الاَْفْـــــلاكُ لَثْــــــمَ ثَراها

قُــــــلْ لَهُ وَالــــدُّمُوعُ سَفْحُ عَقيق        وَالْحَشـــــا تَصْطَلي بِنـارِ غَضاها

يَا بْنَ عَـــــمِّ النَّبــــيِّ اَنْـــتَ يَدُ اللهِ        الَّتي عَــــــمَّ كُــــلَّ شَــــيْء نَداها

اَنْــــــتَ قُــــــرْآْنُهُ الْقَــدِيمُ وَاَوَصا         فُـكَ آياتُـــــهُ الَّتـــــي اَوْحـــــاهـا

خَصَّـــــكَ اللهُ فـــــي مَآثِــــرَ شَتّى        هِيَ مِثْــلُ الاَْعْـــــدادِ لا تَتَـنـــاهى

لَيْـــــتَ عَيْنــاً بِغَيْرِ رَوْضِكَ تَرْعى         قَذِيَـــــتْ وَاسْتَمَـــــرَّ فيها قَذاها

اَنْـــــتَ بَعْـــــدَ النَّبِيِّ خَيْــرُ الْبَرايا         وَالسَّما خَيْـــــرُ مـا بِها قَمَراهـا

لَكَ ذاتٌ كَـــــذاتِهِ حَيْـــــثُ لَــــوْلا          اَنَّها مِثْلُهـــــا لَمـــــا آخـــــاهــا

قَـــــدْ تَـــــراضَعْتُما بِـثَدْي وِصال          كانَ مِـــنْ جَوْهَرِ التَّجَلّي غِذاها

يا اَخَـــــا الْمُصْطَفى لَـــدَيَّ ذُنُوبٌ         هِيَ عَيْـــــنُ الْقَـــذا وَاَنْتَ جَلاها

لَكَ فـــــي مُرْتَقَى الْعُلى وَالْمَعالي     دَرَجـــــاتٌ لا يُرْتَقـــــى اَدْنـــــاهـــا

لَكَ نَفْسٌ مِنْ مَعْدَنِ اللُّطْفِ صيغَتْ     جَعَـــــلَ اللهُ كُـــــلَّ نَفْـــــس فِداهــا

فاذا بلغت باب حصن النّجف فقُل:

اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا اَنْ هَدانَا اللهُ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي سَيَّرَني في بِلادِهِ، وَحَمَلَني عَلى دَوابِّهِ، وَطَوى لِيَ الْبَعيدَ، وَصَرَفَ عَنِّي الَْمحْذوُرَ، وَدَفَعَ عَنِّي الْمَكْرُوهَ، حَتّى اَقْدَمَني حَرَمَ اَخي رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .

ثمّ ادخل وقل: اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اَدْخَلَني هذِهِ الْبُقْعَةَ الْمُبارَكَةَ الَّتي بارَكَ اللهُ فيها، وَاخْتارَها لِوَصِيِّ نَبِيِّهِ، اَللّـهُمَّ فَاجْعَلْها شاهِدَةً لي .

فاذا بلغت العتبة الاُولى فقيل:

اَللّـهُمَّ بِبابِكَ وَقَفْتُ، وَبِفَنائِكَ نَزَلْتُ، وَبِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ، وِلِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ، وَبِوَلِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ تَوَسَّلْتُ، فَاجْعَلها زِيارَةً مَقْبُولَةً، وَدُعاءً مُسْتَجاباً .

ثم قف على باب الصّحن وقل:

اَللّـهُمَّ اِنَّ هذَا الْحَرَمَ حَرَمُكَ، وَالْمَقامَ مَقامُكَ وَاَنَا اَدْخُلُ اِلَيْهِ اُناجيكَ بِما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ مِنّي وَمَنْ سِرِّي وَنَجْوايَ، اَلْحَمْدُ للهِ الْحَنّانِ الْمَنّانِ الْمُتَطَوِّلِ الَّذي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لي زِيارَةَ مَوْلايَ بِاِحْسانِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْني عَنْ زِيارَتِهِ مَمْنُوعاً، وَلا عَنْ وِلايَتِهِ مَدْفُوعاً، بَلْ تَطَوَّلَ وَمَنَحَ، اَللّـهُمَّ كَما مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْني مِنْ شيعَتِهِ، وَاَدْخِلْنيِ الْجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

ثمّ ادخل الصحن وقل:

اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اَكْرَمَني بِمَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ رَسُولِهِ، وَمَنْ فَرَضَ عَلَيَّ طاعَتَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لي، وَتَطَوُّلاً مِنْهُ عَلَيَّ، وَمَنَّ عَلَيَّ بِالاِْيْمانِ، الْحَمْدُ للهِ الَّذي اَدْخَلَني حَرَمَ اَخي رَسُولِهِ، وَاَرانيهِ في عافِيَة، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي جَعَلَني مِنْ زُوّارِ قَبْرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ، اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، جاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَاَشْهَدُ اَنَّ عَلِيَّاً عَبْدُ اللهِ وَاَخُو رَسُولِ اللهِ، اَللهُ اَكْبَرُ اَللهُ اَكْبَرُ اَللهُ اَكْبَرُ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ، وَاللهُ اَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ للهِ عَلى هِدايَتِهِ وَتَوْفيقِهِ لِما دَعا اِلَيْهِ مِنْ سَبيلِهِ، اَللّـهُمَّ اِنَّكَ اَفْضَلُ مَقْصُود، وَاَكْرَمُ مَأتِىٍّ وَقَدْ اَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً اِلَيْكِ بِنَبِيِّكَ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ، وَبِاَخيهِ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِىِّ بْنِ اَبي طالِب عَلَيْهِمَا السَّلامُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَلا تُخَيِّبْ سَعْيي، وَانْظُرْ اِلَيَّ نَظْرَةً رَحيمَةً تَنْعَشُني بِها، وَاجْعَلْني عِنْدَكَ وَجيهاً فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبينَ .

ثمّ امش حتّى تقف على باب الرّواق وقل:

اَلسَّلامُ عَلى رَسُولِ اللهِ اَمينِ اللهِ عَلى وَحْيِهِ وَعَزائِمِ اَمْرِهِ، الْخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالْفاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى صاحِبِ السَّكينَةِ، السَّلامُ عَلَى الْمَدْفُونِ بِالْمَدينَةِ، السَّلامُ عَلَى الْمَنْصُورِ الْمُؤَيَّدِ، السَّلامُ عَلى اَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

ثمّ ادخل الرّواق وقدّم رجلك اليمنى قبل اليسرى وقف على باب القبّة وقل:

اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، جاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ وَخِيَرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ، اَلسَّلامُ عَلى اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَبْدِاللهِ وَاَخي رَسُولِ اللهِ، يا مَوْلايَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ اَمَتِكَ، جاءَكَ مُسْتَجيراً بِذِمَّتِكَ، قاصِداً اِلى حَرَمِكَ، مُتَوَجِّهاً اِلى مَقامِكَ، مُتَوَسِّلاً اِليَ اللهِ تَعالى بِكَ، أَاَدْخُلُ يا مَوْلايَ، أَاَدْخُلُ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، أَاَدْخُلُ يا حُجَّةَ اللهِ، أَاَدْخُلُ يا اَمينَ اللهِ ءَاَدْخُلُ يا مَلائِكَةَ اللهِ الْمُقيمينَ في هذَا الْمَشْهَدِ، يا مَوْلايَ اَتَاْذَنُ لي بِالدُّخُولِ اَفْضَلَ ما اَذِنْتَ لاَِحَد مِنْ اَوْلِيائِكَ، فَاِنْ لَمْ اَكُنْ لَهُ اَهْلاً فَاَنْتَ اَهْلٌ لِذلِكَ .

ثمّ قبّل العتبة وقدّم رجلك اليمنى على اليسرى وادخل وأنت تقول:

بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَفي سَبيلِ اللهِ وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْني وَتُبْ عَلَيَّ، اِنَّكَ اَنْتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ .

ثمّ امش حتّى تحاذي القبر واستقبله بوجهك وقف قبل وصولك اليه وقل:

اَلسَّلاَمُ مِنَ اللهِ عَلى مُحَمَّد رَسُولِ اللهِ اَمينِ اللهِ عَلى وَحْيِهِ وَرِسالاتِهِ، وَعَزائِمِ اَمْرِهِ، وَمَعْدِنِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزيلِ، الْخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالْفاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ، الشّاهِدِ عَلَى الْخَلْقِ، السِّراجِ الْمُنيرِ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللهُ وَبَرَكاتُهُ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ الْمَظْلُومينَ اَفْضَلَ وَاَكْمَلَ وَاَرْفَعَ وَاَشْرَفَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَاَصْفِيائِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَبْدِكَ وَخَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَوَصِيِّ حَبيبِكَ، الَّذِى انْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ، وَالدَّليلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسالاتِكَ، وَدَيّانِ الدّينِ بِعَدْلِكَ، وَفَصْلِ قَضائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الاَْئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْقَوّامينَ بِاَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ، الْمُطَهَّرينَ الَّذينَ ارْتَضَيْتَهُمْ اَنْصاراً لِدينِكَ، وَحَفَظَةً لِسِرِّكَ، وَشُهَداءَ عَلى خَلْقِكَ، وَاَعْلاماً لِعِبادِكَ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، اَلسَّلامُ عَلى اَميِرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِىِّ بْنِ اَبي طالِب وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ وَخَليفَتِهِ وَالْقائِمِ بِاَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ، سَيِّدِ الْوَصِيّينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، اَلسَّلاُمُ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ اَجْمَعينَ، اَلسَّلامُ عَلَى الاَْئِمَّةِ الرّاشِدينَ، اَلسَّلامُ عَلَى الاَْنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ، اَلسَّلامُ عَلَى الاَْئِمَّةَ الْمُسْتَوْدِعينَ، اَلسَّلامُ عَلى خاصَّةِ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ، اَلسَّلامُ عَلَى الْمُتَوَسِّمينَ، اَلسَّلامُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الَّذينَ قامُوا بِاَمْرِهِ وَوازَرُوا اَوْلِياءَ اللهِ، وَخافُوا بِخَوْفِهِمْ، اَلسَّلامُ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ اللهِ الصّالِحينَ .

ثمّ ادنُ من القبر واستقبله واجعل القبلة خلفك وقل:

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اِمامَ الْهُدى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَلَمَ التُّقى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقيُّ وَالنَّقيُّ الْوَفِيُّ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبَا الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمُودَ الدّينِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْوَصِيّينَ، وَاَمينَ رَبِّ الْعالَمينَ، وَدَيّانَ يَوْمِ الدّينِ، وَخَيْرَ الْمُؤْمِنينَ، وَسَيِّدَ الصِّدّيقينَ، وَالصَّفْوَةَ مِنْ سُلالَةِ النَّبِيّينَ، وَبابَ حِكْمَةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَخازِنَ وَحْيِهِ، وَعَيْبَةَ عِلْمِهِ، وَالنّاصِحَ لاُِمَّةِ نَبِيِّهِ، وَالتّالي لِرَسُولِهِ، وَالْمُواسي لَهُ بِنَفْسِهِ، وَالنّاطِقَ بِحُجَّتِهِ، وَالدّاعِي اِلى شَريِعَتِهِ، وَالْماضِي عَلى سُنَّتِهِ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَشْهَدُ اَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ رَسُولِكَ ما حُمِّلَ، وَرَعى مَا اسْتُحْفِظَ، وَحَفِظَ مَا اسْتُودِعَ، وَحَلَّلَ حَلالَكَ، وَحَرَّمَ حَرامَكَ، وَاَقامَ اَحْكامَكَ، وَجاهَدَ النّاكِثينَ في سَبيلِكَ، وَالْقاسِطينَ في حُكْمِكَ، وَالْمارِقينَ عَنْ اَمْرِكَ، صابِراً مُحْتَسِباً لا تَأخُذُهُ فيكَ لَوْمَةُ لائِم، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَوْلِيائِكَ وَاَصْفِيائِكَ وَاَوْصِياءِ اَنْبِيائِكَ، اَللّـهُمَّ هذا قَبْرُ وَلِيِّكَ الَّذي فَرَضْتَ طاعَتَهُ، وَجَعَلْتَ في اَعْناقِ عِبادِكَ مُبايَعَتَهُ، وَخَليفَتِكَ الَّذي بِهِ تَأخُذُ وَتُعْطي، وَبِهِ تُثيبُ وَتُعاقِبُ، وَقَدْ قَصَدْتُهُ طَمَعاً لِما اَعْدَدْتَهُ لاَِوْلِيائِكَ، فَبِعَظيِمِ قَدْرِهِ عِنْدَكَ، وَجَليلِ خَطَرِهِ لَدَيْكَ، وَقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَافْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ فَاِنَّكَ اَهْلُ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، وَاَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَعَلى ضَجيعَيْكَ آدَمَ وَنُوح وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .

ثمّ قبّل الضريح وقف ممّا يلي الرّأس وقل:

يا مَوْلايَ اِلَيْكَ وُفُودي، وَبِكَ اَتَوَسَّلُ اِلى رَبّي في بُلُوغِ مَقْصُودي، وَاَشْهَدُ اَنَّ الْمُتَوَسِّلَ بِكَ غَيْرُ خائِب، وَالطّالِبَ بِكَ عَنْ مَعْرِفَة غَيْرُ مَرْدوُد إلاّ بِقَضاءِ حَوائِجِهِ، فَكُنْ لي شَفيعاً اِلَى اللهِ رَبِّكَ وَرَبّي في قَضاءِ حَوائِجي، وَتَيْسيرِ اُمُوري، وَكَشْفِ شِدَّتي، وَغُفْرانِ ذَنْبي، وَسَعَةِ رِزْقي، وَتَطْويلِ عُمْري، وَاِعْطاءِ سُؤْلي في آخِرَتي وَدُنْيايَ، اَللّـهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، اَللّـهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، اَللّـهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الاَْئِمَّةِ وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً اَليماً لا تُعَذِّبُهُ اَحَداً مِنَ الْعالَمينَ، عَذاباً كَثيراً لاَ انْقِطاعَ لَهُ وَلا اَجَلَ وَلا اَمَدَ بِما شاقُّوا وُلاةَ اَمْرِكَ، وَاَعِدَّ لَهُمْ عَذاباً لَمْ تُحِلَّهُ بِاَحَد مِنْ خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَاَدْخِلْ عَلى قَتَلَةِ اَنْصارِ رَسُولِكَ، وَعَلى قَتَلَةِ اَمير الْمُؤْمِنينَ، وَعَلى قَتَلَةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَعَلى قَتَلَةِ اَنْصارِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَقَتَلَةِ مَنْ قُتِلَ في وِلايَةِ آلِ مُحَمَّد اَجْمَعينَ عَذاباً اَليماً مُضاعَفاً في اَسْفَلِ دَرَك مِنَ الْجَحيمِ، لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ فيهِ مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ، ناكِسُوا رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قَدْ عايَنُوا النَّدامَةَ وَالْخِزْيَ الطَّويلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ اَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَاَتْباعَهُمْ مِنْ عِبادِكَ الصّالِحينَ، اَللّـهُمَّ الْعَنْهُمْ في مُسْتَسِرِّ السِّرِّ، وَظاهِرِ الْعَلانِيَةِ في اَرْضِكَ وَسَمائِكَ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْ لي قَدَمَ صِدْق في اَوْلِيائِكَ، وَحَبِّبْ اِلَيَّ مَشاهِدَهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ حَتّى تُلْحِقَني بِهِمْ، وَتَجْعَلَني لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

ثمّ قبلّ الضّريح واستقبل قبر الحسين بن علي (عليه السلام) بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل:

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبَا الاَْئِمَّةِ الْهادينَ الْمَهْدِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَريعَ الدَّمْعَةِ السّاكِبَةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صاحِبَ الْمُصيبَةِ الرّاتِبَةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى جَدِّكَ وَاَبيكَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى اُمِّكَ وَاَخيكَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الاَْئِمَّةَ مِنْ ذُرِيَّتِكَ وَبَنيكَ، اَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ اللهُ بِكَ التُّرابَ، وَاَوْضَحَ بِكَ الْكِتابَ، وَجَعَلَكَ وَاَباكَ وَجَدَّكَ وَاَخاكَ وَبَنيكَ عِبْرَةً لاِوُلِى الاَْلْبابِ، يَابْنَ الْمَيامينِ الاَْطْيابِ، التّالينَ الْكِتابَ، وَجَّهْتُ سَلامي اِلَيْكَ، صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْكَ، وَجَعَلَ اَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوي اِلَيْكَ، ما خابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَلَجَاَ اِلَيْكَ .

ثمّ تحول الى عند الرّجلين وقل:

اَلسَّلامُ عَلى اَبِى الاَْئِمَّةَ، وَخَليلِ النُّبُوَّةِ، وَالَْمخْصُوصِ بِالاُْخُوَّةِ، اَلسَّلامُ عَلى يَعْسُوبِ الدِّينِ وَالاِْيْمانِ، وَكَلِمَةِ الرَّحْمنِ، اَلسَّلامُ عَلى ميزانِ الاَْعْمالِ، وَمُقَلِّبِ الاَْحْوالِ، وَسَيْفِ ذِي الْجَلالِ، وَساقِي السَّلْسَبيلِ الزُّلالِ، اَلسَّلامُ عَلى صالِحِ الْمُؤْمِنينَ، وَوارِثِ عِلْمِ النَّبِيّينَ، وَالْحاكِمِ يَوْمَ الدِّينِ، اَلسَّلامُ عَلى شَجَرَةِ التَّقْوى، وَسامِعِ السِّرِ وَالنَّجْوى، اَلسَّلامُ عَلى حُجَّةِ اللهِ الْبالِغَةِ، وَنِعْمَتِهِ السّابِغَةِ، وَنِقْمَتِهِ الدّامِغَةِ، اَلسَّلامُ عَلَى الصِّراطِ الْواضِحِ، وَالنَّجْمِ اللاّئِحِ، وَالاِْمامِ النّاصِحِ، وَالزِّنادِ الْقادِحِ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .

ثمّ قل:

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِيِّ بْنِ اَبي طالِبِ اَخي نَبِيِّكَ وَوَلِيِّهِ وَناصِرِهِ وَوَصِيِّهِ وَوَزِيرِهِ، وَمُسْتَوْدَعِ علْمِهِ، وَمَوْضِعِ سِرِّهِ، وَبابِ حِكْمَتِهِ، وَالنّاطِقِ بِحُجَّتِهِ، وَالدّاعي اِلى شَريعَتِهِ، وَخَليفَتِهِ في اُمَّتِهِ، وَمُفَرِّجِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ، قاصِمِ الْكَفَرَةِ، وَمُرْغِمِ الْفَجَرَةِ الَّذي جَعَلْتَهُ مِنْ نَبِيِّكَ بِمَنْزِلَةِ هاروُنَ مِنْ مُوسى، اَللّـهُمَّ والِ مَنْ والاهُ، وَعادِ مَنْ عاداهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَالْعَنْ مَنْ نَصَبَ لَهُ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ، وَصَلِّ عَلَيْهِ اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَوْصِياءِ اَنْبِيائِكَ، يا رَبَّ الْعالَمينَ .

ثمّ عُد الى جانب الرّأس لزيارة آدم ونوح (عليهما السلام) وقل في زيارة آدم (عليه السلام):

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خَليفَةَ اللهِ في اَرْضِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبَا الْبَشَرِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى روُحِكَ وَبَدَنِكَ، وَعَلَى الطّاهِرينَ مِنْ وُلْدِكَ وَذُرِّيَّتِكَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ صَلاةً لا يُحْصيها إلاّ هُوَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .

وقُل في زيارة نوح (عليه السلام):

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفِيَّ، اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا شَيْخَ الْمُرْسَلينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ في اَرْضِهِ، صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْكَ وَعَلى روُحِكَ وَبَدَنِكَ، وَعَلَى الطّاهِرينَ مِنْ وُلْدِكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه.

ثمّ صَلّ ستّ ركعات ركعتان مِنها لِزيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) تقرأ في الرّكعة الاُولى فاتحة الكتاب وسورة الرّحمن، وفي الثّانية الحمد وسورة يس وتشهد وسلّم، وسَبّح تسبيح الزّهراء (عليها السلام) واستغفر الله عزّوجل وادعُ لنفسِك، ثمّ قل:

اَللّـهُمَّ اِنّي صَلَّيْتُ هاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هَدِيَّةً مِنّي اِلى سَيِّدي وَمَوْلايَ وَلِيِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَسَيِّدِ الْوَصِيّينَ، عَلِيِّ بْنِ اَبي طالِب صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ، اَللّـهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَتَقَبَّلَها مِنّي، وَاجْزِني عَلى ذلِكَ جَزاءَ الُْمحْسِنينَ، اَللّـهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ، وَلَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ سَجَدْتُ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، لاَِنَّهُ لا تَكُونُ الصَّلاةُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ إلاّ لَكَ، لاَِنَّكَ اَنْتَ اللهُ لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَتَقَبَّلْ مِنّي زِيارَتي، وَاعْطِني سُؤْلي بِمُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَآلِهِ الطّاهِرينَ.

وَتهدي الاربع ركعات الاخر الى آدم (عليه السلام) ونوح (عليه السلام) ثم تسجد سجدة الشّكر وقُل فيها:

اَللّـهُمَّ اِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ ثِقَتي وَرَجائي فَاكْفِني ما اَهَمَّني وَما لا يُهِمُّني، وَما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ مِنّي، عَزَّ جارُكَ، وَجَلَّ ثَناؤُكَ، وَلا اِلـهَ غَيْرُكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَقَرِّبْ فَرَجَهُمْ .

ثمّ ضع خدّك الايمن على الارض وقُل:

اِرْحَمْ ذُلّي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَتَضَرُّعي اِلَيْكَ، وَوَحْشَتي مِنَ النّاسِ، وَاُنْسي بِكَ، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ.

ثمّ تضع خدّك الايسر على الارض وقُل:

لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ رَبّي حَقّاً حَقّاً، سَجَدْتُ لَكَ يا رَبِّ تَعَبُّداً وَرِقّاً، اَللّـهُمَّ اِنَّ عَمَلي ضَعيفٌ فَضاعِفْهُ لي، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ.

ثمّ عُد الى السُّجود وقُل شكراً مائة مرّة واجتهد في الدّعاء فانّه موضِع مسألة، واكثر من الاستغفار فانّه موضع وأسأل مغفرة الحوائج فانّه مقام اجابة.

وقال السّيد ابن طاووس في المزار : وكلّما صلّيت صلاة فرضاً كانت أو نفلاً ومدّة مقامك بمشهد امير المؤمنين ادعُ بهذا الدّعاء:

 اَللّـهُمَّ لا بُدَّ مِنْ اَمْرِكَ، وَلا بُدَّ مِنْ قَدْرِكَ، وَلا بُدَّ مِنْ قَضائِكَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاّ بِكَ، اَللّـهُمَّ فَما قَضَيْتَ عَلَيْنا مِنْ قَضاء، اَوْ قَدَّرْتَ عَلَيْنا مِنْ قَدَر، فَاعْطِنا مَعَهُ صَبْراً يَقْهَرُهُ وَيَدْمَغُهُ، وَاجْعَلْهُ لَنا صاعِداً في رِضْوانِكَ يُنْمي في حَسَناتِنا وَتَفْضيلِنا وَسُؤْدَدِنا وَشَرَفِنا وَمَجْدِنا وَنَعْمائِنا وَكَرامَتِنا فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، وَلا تَنْقُصْ مِنْ حَسَناتِنا، اَللّـهُمَّ وَما اَعْطَيْتَنا مِنْ عَطاء، اَوْ فَضَّلْتَنا بِهِ مِنْ فَضيلَة، اَوْ اَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ كَرامَة، فَأعْطِنا مَعَهُ شُكْراً يَقْهَرُهُ وَيَدْمَغُهُ، وَاجْعَلْهُ لَنا صاعِداً في رِضْوانِكَ وَفي حَسَناتِنا وَسُؤْدَدِنا وَشَرَفِنا وَنَعْمائِكَ وَكَرامَتِكَ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، وَلا تَجْعَلْهُ لَنا اَشَراً وَلا بَطَراً وَلا فِتْنَةً وَلا مَقْتاً وَلا عَذاباً وَلا خِزْياً في الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، اَللّـهُمَّ اِنّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَثْرَةِ اللِّسانِ، وَسُوءِ الْمَقامِ، وَخِفَّةِ الْميزانِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَلَقِّنا حَسَناتِنا فِي الْمَماتِ، وَلا تُرِنا اَعْمالَنا حَسَرات، وَلا تُخْزِنا عِنْدَ قَضائِكَ، وَلا تَفْضَحْنا بِسَيِّئاتِنا يَوْمَ نَلْقاكَ، وَاجْعَلْ قُلُوبَنا تَذْكُرُكَ وَلا تَنْساكَ، وَتَخْشاكَ كَاَنَّها تَراكَ حَتّى نَلْقاكَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَبَدِّلْ سَيِّئاتِنا حَسَنات، وَاجْعَلْ حَسْناتِنا دَرَجات، وَاجْعَلْ دَرَجاتِنا غُرُفات، وَاجْعَلْ غُرُفاتِنا عالِيات، اَللّـهُمَّ وَأوْسِعْ لِفَقيرِنا مِنْ سَعَةِ ما قَضَيْتَ عَلى نَفْسِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَمُنَّ عَلَيْنا بِالْهُدى ما اَبْقَيْتَنا، وَالْكَرامَةِ ما اَحْيَيْتَنا، وَالْكَرامَةِ اِذا تَوَفَّيْتَنا، وَالْحِفْظِ فيـما بَقِيَ مِنْ عُمْرِنا، وَالْبَرَكَةِ فيـما رَزَقْتَنا، وَالْعَوْنِ عَلى ما حَمَّلْتَنا، وَالثَّباتِ عَلى ما طَوَّقْتَنا، وَلا تُؤاخِذْنا بِظُلْمِنا، وَلا تُقايِسْنا بِجَهْلِنا، وَلا تَسْتَدْرِجْنا بِخَطايانا وَاجْعَلْ اَحْسَنَ ما نَقُولُ ثابِتاً في قُلُوبِنا وَاجْعَلْنا عُظَماءَ عِنْدَكَ وَاَذِلَّةً في اَنْفُسِنا وَانْفَعْنا بِما عَلَّمْتَنا وَزِدْنا عِلْماً نافِعاً، وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْب لا يَخْشَعُ، وَمِنْ عَيْن لا تَدْمَعُ، وَمِنْ صَلاة لا تُقْبَلُ، اَجْرِنا مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ يا وَلِيَّ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ.