أمناء المكتبة

لم نعثر على جميع من كان يتولّى أمر المكتبة وينظم شؤونها، ولكن بعد التصفح السريع لكتب الرجال والتراجم وما كتب عن النجف الأشرف والعتبة العلوية المقدسة، عثرنا على عدة أسماء يرمز إليها بعنوان الخازن أو الكتابدار للعتبة، وكان معظمهم من العلماء والفقهاء، قال الشيخ جعفر محبوبة: «والسبب القوي لجمع هذه الكتب وخزنها وجعلها في مكان عام ينتفع به كلّ أحد، هو انّ الخازن في ذلك العصر ومن التف حوله من الخدمة كانوا من أهل العلم، وكان الغالب في تلك العصور على الخازن أن يكون عالماً»(1).

وفيما يلي نشير إلى من وقفنا عليه:

1 ـ أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن من أعيان القرن السادس، كان من الرواة والمحدّثين، ورد ذكره في سند الصحيفة السجّادية حيث قال: «... أخبرنا الشيخ السعيد أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن لخزانة مولانا أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) في شهر ربيع الأوّل من سنة ست عشرة وخمسمائة قراءة عليه وأنا أسمع».

2 ـ يحيى بن عليان، كان من الرواة والمحدّثين، ورد ذكره في فرحة الغري، حيث قال: «ونقلت من خطّ السيّد عليّ بن عزام الحسيني(رحمه الله)... ما صورته: حدّثنا يحيى بن عليان الخازن بمشهد مولانا أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) انّه وجد بخطّ الشيخ أبي عبدالله بن محمّد بن السري المعروف بابن البرسي بمشهد الغري (سلام الله على صاحبه) على ظهر كتاب بخطه قال...»(2).

ولفظ الخازن وإن كان أعم من خازن الكتب فقد يكون خازناً لما في العتبة من تحف ونفائس وهدايا ومن ضمنها المخطوطات، ولكن قد يُستأنس من قوله: «وجد... على ظهر كتاب...» انّه كان يتردد على المكتبة ويصلح شأنها ويتصفح كتبها، وبالتالي كان خازناً لها أيضاً.

3 ـ المولى عبدالله الشهاباذي اليزدي صاحب حاشية التهذيب، جاء ذكره في هامش الذريعة بانّه أوّل من فوّضت إليه الخزانة الغروية في عصر ملوك الصفوية(3).

4 ـ عليّ بن إبراهيم، ورد توقيعه على الصفحة الأخيرة من كتاب شرح طوالع الأنوار الموجود في الخزانة الغروية حيث كتب: «نظر في هذا الكتاب الفقير عليّ بن إبراهيم كتابدار الحضرة المقدسة سنة 990»(4).

5 ـ محمّد حسين الكتابدار بن محمّد عليّ الخادم، قال الشيخ جعفر محبوبه: «وهذا الرجل استفاد من هذا المخزن كثيراً، وقف بعض الأعلام على كتاب عمدة الطالب بخطه فرغ من كتابته سنة 1095 وعليه حواش كثيرة بخطه، وهو من العلماء في النسب»(5).

6 ـ عبدالرزّاق الكتابدار، قال الشيخ جعفر محبوبه: «رأيت شهادته بصك مؤرخ سنة 1172»(6).

7 ـ محمّد جعفر الكيشوان.

8 ـ أحمد بن الشيخ جعفر الكتابدار.

9 ـ عليّ بن الشيخ جعفر خضر الكتابدار، قال عنهما الشيخ جعفر محبوبه: «رأيت شهادتهما بصك مؤرخ سنة 1218»(7).

10 ـ المولى حسين القمي النجفي، قال صاحب الذريعة: «ترجمة الرسالة الاعتقادية المنسوبة إلى الإمام الرضا(عليه السلام) للمولى حسين القمي النجفي (كتابدار) خازن الكتب في المكتبة الغروية»(8).

11 ـ شهيدي النجفي كتابدار الغري، وكان في القرن الحادي عشر(9).

وأخيراً عند اعادة تأسيسها بعد سقوط طاغية العراق:

12 ـ السيّد هاشم مرتضى الميلاني، وقد تشرف بأمانتها وادارتها من شهر شعبان عام 1425 حتى عام 1433هـ ق بعدما اهملت عدة عقود وضاعت ثرواتها إلاّ القليل منها.

13 ـ الشيخ عقيل شلال الدراجي 1434هـ.

14 ـ الأستاذ علي لفته كريم العيساوي، 1437 هـ.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ الشيخ جعفر محبوبة ـ ماضي النجف وحاضرها 1: 151.

2 ـ السيد عبدالكريم ابن طاووس ـ فرحة الغري: 154.

3 ـ الطهراني ـ الذريعة 6: 180 هامش رقم 1.

4 ـ السيد أحمد الأشكوري ـ فهرست مخطوطات خزانة الروضة الحيدرية: 50.

5 ـ الشيخ جعفر محبوبة ـ ماضي النجف وحاضرها 1: 151.

6 ـ المصدر نفسه.

7 ـ المصدر نفسه.

8 ـ الشيخ الطهراني ـ الذريعة 4: 104، الشيخ جعفر محبوبة ـ ماضي النجف وحاضرها 1: 151، السيد محسن الأمين ـ أعيان الشيعة 6: 136.

9 ـ السيد أحمد الأشكوري ـ فهرست مخطوطات خزانة الروضة الحيدرية: 10.