إشراقة جديدة

بعد سقوط طاغية العراق وما شهده العراق من فراغ معرفي وثقافي، اهتم المرحوم العلاّمة الشيخ فارس الحسون مدير مركز الأبحاث العقائدية ـ الّذي أُسس برعاية مكتب المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيّد السيستاني حفظه الله تعالى ـ بتأسيس مكتبات عامة في العتبات المقدسة، وكانت باكورة العمل الشروع بإحياء واعادة «مكتبة الروضة الحيدرية» في النجف الأشرف، لتكون مركزاً ثقافياً ومنهلا عذباً لرواد العلم والفضيلة، وقد أُفتتحت بحمد الله هذه المكتبة بجهود متظافرة من قبل مكتب المرجعية العليا، والمشرف العام الأسبق على العتبة العلوية المقدسة العلاّمة السيّد محمّد رضا الغريفي حفظه الله تعالى في 20 جمادى الآخرة عام 1426 هـ . ق ولاقت اقبالا واسعاً، وهي في بداية طريقها نحو النمو والكمال، ولتأخذ دورها الفاعل في النهوض بالواقع الثقافي للعراق الجديد إن شاء الله تعالى.

أما بخصوص أعمال الصيانة والإنارة والسقوف الثانوية التي جرت مؤخراً فيحدثنا عن ذلك الشيخ ليث العتابي معاون رئيس قسم الشؤون الفكرية قائلاً:

تم بعون الله عزوجل فتح ابواب المكتبة الحيدرية التابعة للعتبة العلوية المقدسة بكامل مرافقها، وذلك بعد اجراء الاصلاحات على المكتبة الحيدرية امام المرتادين.

وأضاف الشيخ : ان عملية الاصلاحات بدأت بصورة متكاملة بدأت بدعم كافة مرفقات المكتبة بالإنارة الصحية ، اضافة الى افتتاح أروقة جديدة للمكتبة.

وأشار بقوله: ان التوسعة والتأهيل الجديد للمكتبة الحيدرية حمل أبعادً ايجابية عديدة منها زيادة عدد الأوعية المخصصة لوضع الكتب المختلفة المضامين ، الامر الذي أدى الى زيادة اماكن المرتادين حيث أتسعت قاعة المطالعة بنسبة 30- 35 مترا مربعا  اضافة الى زيادة سعة منظومة التبريد والتدفئة خدمة للمرتادين.

وأشار الشيخ بقوله: كما ان  لدينا مشروع تأهيل قريب جدا وهو اضافة المزيد من الرفوف التي ستخصص للبحوث والرسائل الجامعية والمخطوطات كلها سوف تكون في خدمة المرتادين.

ونذكر هنا بأن تعداد الكتب في مكتبة الروضة الحيدرية قد بلغ 130،000 كتاب، في مختلف العلوم والمعارف، كلها موجودة في خدمة الباحثين، وبشكل سهل وميسر حيث تعتمد المكتبة نظام المكتبة المفتوحة.

من الجدير ذكره ان مكتبة الروضة الحيدرية تعد من أقدم وأهم مكتبات النجف الأشرف لِما فيها من كتب ونفائس كثيرة تحتوي على مخطوطات ومؤلفات أغلبها مكتوب بخط مؤلّفيها أو عليها خطوطهم اضافة الى المئات من نفائس المخطوطات النادرة .