تعداد كتبها

أمّا بالنسبة إلى تعداد كتبها فلم نعثر على أرقام دقيقة، ولكن شهرة المكتبة وقدمها ومكانتها يقتضي بأن تكون مكتبة كبيرة ضخمة جداً، وبهذا وصفها الشيخ عليّ الحزين الگيلاني في كتابه السوانح الذي ألّفه سنة 1152 هـ  حيث قال «فيه ] أي في المخزن [ من كتب الأوائل والأواخر من كل فن ما لا يمكن عدّه وحصره»(1).

وكذلك قال السيّد عبداللطيف الشوشتري الذي زار النجف في حدود سنة (1200 هـ ) في كتابه تحفة العالم: «أطلعني على كتب الأمير(عليه السلام)وفيها نفائس العلوم المختلفة التي لم توجد في خزائن السلاطين»(2).

وقال الاُستاذ عليّ الشرقي: «وقد ذكر الواعون من النجفيين انّه كان على رفوف المكتبة العلوية عشرات الوف من الكتب بما فيها من نسخ القرآن الأثرية وكتب الأدعية والأوراد»(3).

ولذا قال عنها جعفر الخليلي في موسوعته: «وقد تواترت الروايات عن كثرة الكتب التي كانت تضمها المكتبة العلوية، وعمّا كانت تحتوي عليه من المخطوطات التي انحصرت بها دون مكتبات العالم الإسلامي وخصوصاً المصاحف الثمينة المزركشة والمكتوبة بالذهب وبأقلام مشاهير الكتاب في عصورهم، ممّا اعتبرت من الأعلاق الثمينة ممّا كان يهديها الملوك والاُمراء»(4).

وقد ذكر بعض الباحثين انّ كتب الخزانة كانت تبلغ (400) ألف كتاب، استناداً إلى ما أخبره جماعة من الفضلاء على حدّ تعبيره(5).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ راجع الشيخ جعفر محبوبة ـ ماضي النجف وحاضرها 1: 150.

2 ـ المصدر نفسه 1: 150.

3 ـ عليّ الشرقي ـ الأحلام: 58 ـ 59.

4 ـ جعفر الخليلي ـ موسوعة العتبات المقدسة 7: 227.

5 ـ كاظم الدجيلي ـ خزانة كتب الإمام علي (عليه السلام) (مجلة لغة العرب: 595 السنة الثالثة).